الخارجية إلى دخل الخصوصيات الخارجية في الإنشاء وعدم كونه على نحو الإطلاق ولا بشرط والنظر في القضية الحقيقية إلى فرض الموضوع مفروض الوجود وجعل الحكم عليه من غير أن تكون الخصوصيات الخارجية دخيلة في الجعل والإنشاء ، فحمل الروايات على ما ذكره المشهور حمل على أمر محال كما لا يخفى .
بل ، الظاهر منها هو الثاني وأنها كسائر القضايا لسبت الا حقيقية وتخصيصها بالقضية الخارجية يحتاج إلى عناية زائدة فظهور الروايات يدفعها وعليه فالميزان في المكيل والموزون والمعدود هو العرف في كل زمان إلّا إذا قام إجماع أو ورد نص خاص على اعتبار الكيل مثلا في جنس خاص كما ورد النص بجريان الربا في الدراهم والدنانير مطلقا وان كانتا من المعدودات فلو باع أحد درهما بدرهمين فتكون المعاملة ربويّة مع أن الدراهم من المعدودات في زماننا بل في كل زمان كما دلّت عليه رواية ابن عبد الرحمن المتقدمة « 1 » .
وبالجملة أن الظاهر من قوله « 2 » ( ع ) ما كان من طعام سمّيت فيه كيلا فلا يصلح مجازفة وكذا غيره من الروايات الدالة على اعتبار الكيل والوزن في المكيل والموزون هو كون القضية حقيقية بحيث يكون الميزان كون الشيء مكيلا أو موزونا في أي زمان كان .
والحاصل من أول المسألة المشهور بين الفقهاء أن العبرة في التقدير بزمان النبي ( ص ) فما كان مكيلا أو موزونا فيلحق بهما حكمهما إلى
هامش
( 1 ) وسائل : ج 12 ، صفحة 473 ، حد 7 .
( 2 ) وسائل : ج 12 ، صفحة 254 ، حد .