تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
يصل إلى مرتبة لا يعلم أنه أي مقدار كالمثقال والقرام . وبالجملة لا وجه لما قاله المصنف من عدم كفاية الوزن مع علم أحدهما دون الأخر كاوزان العراق وعلى هذا فيصح معاملة الزوار الذين يجيئون الاعتبارات المقدسة ويعاملون مع أهلهم باوزان لا يعرفون مقدارها . نعم قد تقدم سابقا بطلان المعاملة في صورة واحدة وهو أن يبيع كليّا مثلا من الحنطة ونحوه على حساب كل من بدرهم أو كل حقة بدرهم فلا يعرف من الوزن الّا اسمه فقط ، من غير علم به بالمشاهدة ونحوها فتكون باطلة لكونها معاملة جزافية وهذا غير ما ذكرناه . وبالجملة المدار في صحة بيع الموزون والمكيل الذي فرضنا من الرواية هو صدق البيع بالوزن أو الكيل بحيث يعرف كل منهما أنه كيل أو وزن وأما معرفتهما تفصيلا فليس لها في الروايات عين ولا أثر كما هو واضح ، فافهم .

وأما المعدود فالكلام فيه بعينه مثل كلام في المكيل والموزون

فبالنسبة إلى أصل اعتبار العدد في المعدود قد تقدم الكلام فيه وقلنا أن صحيحة الحلبي « 1 » عن أبي عبد اللَّه ( ع ) يدل على ذلك حيث سئل عن الجواز لا نستطيع ان نعده فيكال بمكيال ثم يعد ما فيه ثم يكال ما بقي على حساب ذلك العدد قال لا بأس به ، فان الظاهر منها أن اعتبار العدد في المعدود مفروغ عنه وانما سأل السائل عن كون الكيل طريقا اليه أو انه لا يكال ، بل للعدّ موضوعية في المعدود وأيضا يدل بالتقرير على جواز كيل المعدود وبيعه ووزنه وليس للعدّ موضوعية في ذلك وهذا لا اشكال فيه أيضا . ولكن بقي في الرواية شيء وهو ان التقرير لكفاية الكيل عن العدّ و
هامش
( 1 ) وسائل : ج 12 ، ص 259 .
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 339 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي