تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
هو واضح ، وعلى هذا فلا وجه لتجويز بيع المعدود بالوزن استقلالا ، والحاصل ان كان هنا طريقية فالمناط جواز بيع المعدود بكل ما يكون طريقا اليه فلا وجه للاختصاص بالوزن والّا فلا يجوز أيضا مطلقا فلا وجه لاختصاص الكيل بالمنع فافهم .

قوله : بقي الكلام في تعيين المناط في كون الشيء مكيلا أو موزونا .

أقول : ذكر المشهور أن المدار في كون الشيء مكيلا أو موزونا ما هو المتعارف في زمان الشارع ، فان ما كان مكيلا في زمانه فمكيل إلى يوم القيامة وما كان موزونا في زمانه فموزون إلى يوم القيامة وكذلك المعدود . وأما الأشياء التي لم تكن في زمانه من قبيل المكيل والموزون ، أو المعدود فللمدار فيها ما هو المتعارف في العرف العام ، والّا فما هو المتعارف في كل بلد ، وذكروا ذلك أيضا في بيان الجنس الربوي . ولكن القول بهذا الرأي وحمل الأخبار الواردة في المسألة عليه يستلزم الالتزام بأمر مستحيل فإنه إذا كان المدار في كون الشيء مكيلا أو موزونا أو معدودا هو زمان الشارع وزمان الأئمة ( ع ) كانت القضية خارجية ، وعليه فما يتعارف كيله أو وزنه في ذلك الزمان لا يدخل تحت أحد العناوين إلى يوم القيامة . وإذا كان المدار فيها متعارف كل زمان ، بل كل بلد من غير توجه إلى ما هو المتعارف في زمان الشارع كانت القضية حقيقية وعليه فما هو مكيل في زمان الشارع يمكن ان يكون موزونا في زمان آخر وبالعكس ، بل قد يكون معدودا وعلى هذا فعرف كل زمان هو الميزان في تعيين المكيل والموزون والمعدود . والجمع بين الأمرين في إنشاء واحد مستحيل فانّ النظر في القضية