كونها ساقطة عن المالية بالكلية بحيث لم يرغب إليها أحد ولا ينتفع بها شخص والّا لما غصبها الغاصب ، بل لم تنقص قيمة هذه الدار أيضا فكيف بكونها ساقطة عن المالية .
وعلى هذا فما ذكره شيخنا الأستاذ من كون التعذر موجبا عن الخروج عن المالية انما يتمّ في الفرض الثاني فقط لا في غيره من الفروض فلا كلية له وفي هذا الفرض الثاني يبطل البيع حتى مع عدم اعتبار المالية أيضا لعدم وجود المبيع لا من جهة عدم المالية لما عرفت من كونه لاحقا بالتالف فلا تصل النوبة بما ذكره الأستاذ وفي هذا الفرض الثاني ما ذكره المستشكل من لزوم كونه موجبا لبطلان البيع لو طرئه ذلك العارض قبل القبض والإقباض هذا ما تقتضيه القاعدة .
وأما بحسب الروايات
فقد ورد صحيحا في المسألة الآتية في العبد الآبق والجارية الآبقة أنهما يباعان مع الضميمة معلّلا بأنه لو لم يرجع العبد والأمة يقع الثمن في مقابل الضميمة فإن المستفاد من عموم التعليل هو جواز البيع مع الضميمة مطلقا سواء كان الآبق هو العبد أو الإبل أو غيرهما ويصحّ البيع في مطلق الشارد كما لا يخفى ولكن المشهور لم يعملوا بالروايات في غير العبد الآبق والجارية الآبقة ولم يعلموا بعموم التعليل كما هو واضح فتدل الرواية على عدم جواز بيع غير العبد الآبق من الموارد التي يتعذر فيه التسليم بطريق أولى فإنه إذا لم يصحّ بيع العبد الآبق منفردا مع جواز الانتفاع به بالعتق وفيما لا ينتفع به لا يصحّ بالأولوية .
[ هل القدرة شرط أو العجز مانع ]
قوله : ثم إن معاقد الإجماعات كما عرفت كون القدرة شرطا .
أقول : قد وقع الخلاف في أن القدرة على التسليم شرط للبيع أو العجز عنه مانع بعد الفراغ عن أصل الاشتراط وقد أكد الشرطية في عبارة