ثم ذكر المصنف ثالثا لو سلّم صحة إطلاق المانع على العجز لا ثمرة في أن القدرة شرط لصحة البيع أو أن العجز مانع عنه وذلك من جهة أنه أن كانت الحالة السابقة هي القدرة وشككنا في تحقق القدرة أو العجز فعلا فنستصحبها وأن كانت الحالة السابقة هو العجز فأيضا نستصحب العجز سواء جعلنا القدرة شرطا أو العجز مانعا وإذا شككنا في أن المراد من العجز ما يعمّ التعسّر أم خصوص التعذر أو المراد من العجز العجز المستمرّ أو العجز في الجملة فاللازم هو التمسك بعمومات الصحة من غير فرق بين تسمية القدرة شرطا أو العجز مانعا ، ثم ذكر ان التردد بين شرطيّة الشيء ومانعيته انما يصحّ ويثمر في الضدين مثل الفسق والعدالة لا فما نحن فيه وشبهه كالعلم والجهل .
ثم ذكر أن الاختلاف الأصحاب في مقابل مسألة الضال والضالة فليس للشك المالك في القدرة والعجز ومبنيّا على كون القدرة شرطا أو العجز مانعا كما يظهر من أدلتهم على الصحة والفساد ، بل بما سيجيء عند التعرض بحكمها وذكر حكم ذلك في مسألة الآبق .
وفيه أنه لا ثمرة للنزاع المذكور إذا كان لكل من العجز فقط أو القدرة فقط حالة سابقه وأما إذا كان لكل منهما حالة سابقه معا وكان الشك في التقدم والتأخر أو لم يكن لهما حالة سابقه أصلا وأن كان هذا فرضا غير معقول أو كان ولكن نسبي فإنه حينئذ ان جعلنا القدرة شرطا فيكون العقد محكوما بالفساد واقعا لأصالة عدم تحقق الشرط ومحكوما بالصحة لأصالة عدم المانع فلا وجه له لأن لا يفرّق بين الصورتين وبالجملة أن شيئا من المذكورات لا يرد على صاحب الجواهر .
نعم يرد على صاحب الجواهر أن أصالة عدم المانع لا دليل عليها
و
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 272
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٢٧٢