الغنية حيث حكم بعدم جواز بيع ما لا يمكن فيه التسليم فينتفى المشروط عند انتفاء الشرط ومع ذلك كلّه فقد استظهر صاحب الجواهر من عبارة الغنية أن العجز مانع لا أن القدرة شرط للبيع وتظهر الثمرة في مورد الشك حيث أنه لو اعتبرت القدرة شرطا لا يجري الأصل ولو اعتبر العجز مانعا فنتمسك بالأصل ثم ذكر مسألة اختلاف الأصحاب في الضال والضالة وجعله دليلا على أن القدر المتفق عليه ما إذا تحقق العجز .
وقد أشكل عليه المصنف أولا بأن صريح تسالم الفقهاء ومعاقد إجماعهم خصوصا عبارة الغنية المتأكدة بالتصريح بالانتفاء عند الانتفاء هي شرطية القدرة فلا وجه لجعل مانعا عن البيع .
وفيه أنه لا حجية في تسالم الأصحاب وإجماعاتهم خصوصا بعد عدم كون هذه التديقات مغروسا في أذهان السابقين من أن العجز مانع أو القدرة شرط وكذلك صاحب الغنية فإن بنائهم التعبير عن اعتبار القدرة على التسليم في البيع بعبارة ومن البعيد التفاتهم على كون القدرة شرطا أو اعتبار العجز مانعا .
وبالجملة بعد ما لم يكن هذا الاختلاف موجودا فيهم فلا وجه لدعوى الإجماع على أحد في الاختلاف على أن الظاهر من قوله ( ص ) نهى النبي عن بيع الغرر هو كون الغرر مانعا عن البيع فإن النهي إرشاد إلى المانعية أي أنّ البيع الغرري ممنوع وخارج عن تحت العمومات الدالة على الصحة واللزوم .
وذكر المصنف ثانيا أن العجز أمر عدميّ لأنه عدم القدرة عمّن من شأنه صنفا أو نوعا أو جنسا أن يقدر فكيف يكون مانعا من أن المانع هو الأمر الوجودي الذي يلزم من وجوده العدم كان ممنوعا لأجله ويلزم منه انتفائه
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 270
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٢٧٠