تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
وجوبا فعليّا منعنا الملازمة وان أريد مطلق وجوبه فلا ينافي كونه مشروطا . ثم قال المصنف وقد يعترض بأصالة عدم تقيد الوجوب ثم يدفع بمعارضته بأصالة عدم تقيد البيع بهذا الشرط وفي الاعتراض والمعارضة نظر واضح . أقول : لا ربط لهذا الكلام أصلا إذ عرفت أنه لا معنى لأصالة عدم تقيد الوجوب بعد ما استحال إطلاقه ضرورة تقيد كل وجوب بحال التمكن ومع قبول إطلاقه فالأصل يقتضي هنا التقيد فإنه مع الشك في الوجوب بدون حصول القيد يتمسك بالبراءة وأيضا مع الغض عن جميع ذلك لا وجه لمعارضة ذلك بأصالة عدم تقيد البيع لما عرفت في محله أن مقتضى الأصل في العقود هو الفساد وكلما يشك في اعتبار قيد فلا بدّ من اعتباره فتكون النتيجة هو التقيد .

ومن الوجوه التي استدل بها على اعتبار هذا الشرط هو أن الغرض من البيع انتفاع كل منهما بما يصير اليه ولا يتم الا بالتسليم .

وفيه ما ذكره المصنف ( ره ) من منع توقف مطلق الانتفاع على التسليم لجواز الانتفاع في العبد مثلا بمثل العتق على أنه يجوز الانتفاع به بعد التسليم وفي وقت حصوله .

ومن الوجوه أن بذل الثمن على غير المقدور سفه فيكون ممنوعا وأكله أكلا للمال بالباطل

وأجاب عنه المصنف بأن بذل المال القليل في مقابل المال الكثير المحتمل الحصول لا يكون سفها . على أنا ذكرنا كرارا أنه لا دليل على بطلان البيع السفهى وأنما الدليل على بطلان بيع السفيه ففي البيع السفهى نتمسك بالعمومات ونحكم بصحته .