تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
المتعارف حتى الآن بل في سائر الأسنة استعمال كلمة عند في الملكية ويقال أنه ليس عندي أي لا أملكه فلا يمكن الاستدلال بالنبوي على اعتبار هذا الشرط . وأما ما ذكره من قوله مع أنه مورد الرواية عند الفقهاء بل هو مورد الرواية فإنه ( ره ) ذكر في البيع الفضولي أن العلامة ( ره ) روى أن الحكيم ابن حزام الدلال سأل عن بيع العين الشخصية مع عدم كونها عنده فقال ( عليه السلام ) لا تبع ما ليس عندك . ومن هنا ظهر ما في كلام المصنف من قوله ، وأما الإيراد عليه بدعوى أن المراد به الإشارة إلى ما هو المتعارف في تلك الأزمنة من بيع الشيء الغير المملوك ثم تحصيله بشرائه ونحوه ودفعه إلى المشتري فمدفوع بعدم الشاهد على اختصاصه بهذا المورد وليس في الاخبار المتضمنة لنقل هذا الخبر ما يشهد باختصاصه بهذا المورد . ووجه البطلان ما عرفت من رواية العلامة فإن السائل عنها إنما سئل عن خصوص البيع الشخصي الذي ليس عنده ثم يشتريه من الغير فيعطيه إياه . وبالجملة أن الظاهر من قولهم ( ع ) لا تبع ما ليس عندك هو نفى الملكيّة لا نفى الحضور ولا نفى القدرة على التسليم والاستدلال عليه ولا الجامع بين المجموع ثم ذكر المصنف نعم يمكن ان يقال أن غاية ما يدل عليه هذا النبوي ، بل النبوي الأول أيضا فساد البيع بمعنى عدم كونه علة تامة لترتب الأثر المقصود فلا ينافي وقوعه مراعى بانتفاء صفة الغرر وتحقق كونه عنده ، ولو أبيت إلا عن ظهور النبويين في الفساد بمعنى لغوية العقد رأسا ، المنافية لوقوعه مراعى دار الأمر بين ارتكاب خلاف هذا الظاهر وبين إخراج
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 262 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي