تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
الدليل على بطلان بيع السفيه وأنه تقدم مرارا أيضا أن آية حرمة أكل المال بالباطل ناظرة إلى الأسباب وأجنبيّة عن شرائط العوضين . وأما أصل المطلب أن النبويّ وان لم يكن شاملا للمقام الّا أن الخطر بمعنى الهلاكة فإذا كان احتمال الهلكة موجبة للفساد وفي صورة العلم بالهلاكة أولى بالفساد . ومن جملة ما يستدل به على اعتبار هذا الشرط النبوي المستفيض لا تبع ما ليس عندك وذكر المصنف أن كونه عنده لا يراد به الحضور لجواز بيع الغائب والسلف إجماعا فهي كناية لا عن مجرّد الملك لأن المناسب حينئذ لفظة اللام ولا عن مجرّد السلطنة عليه والقدرة على تسليمه لمنافاته لتمسك العلماء من الخاصة والعامة على عدم جواز بيع العين الشخصية المملوكة للغير ثم شرائها من مالكها خصوصا إذا كان وكيلا عنه في بيعه ولو من نفسه فإن السلطنة والقدرة على التسليم حاصلة هنا مع أنه مورد السلطنة التامة الفعلية التي تتوقف على الملك مع كونه تحت اليد حتى كأنه عنده وان كان غائبا وبالجملة فمراده أنه لا بد من إرادة المعنى الجامع الأعم من الملك والحضور . أقول : أما قوله لا يراد به الحضور لجواز بيع الغائب والسلف فالظاهر أن ذكر السلف من سهو القلم فإنه بأي معنى يفسّر النبوي فالسلف خارج عنه لعدم كونه ملكا وكونه غائبا أيضا . وأما إرادة الحضور من لفظ عندك فواضح البطلان لما ذكره المصنف من صحة بيع الغائب وأما إرادة الجامع الشامل لعدم الملك وعدم القدرة على التسليم فأيضا فاسد لعدم القرينة عليه بل الظاهر من النبوي إرادة الملك ودعوى ان المناسب ذكر اللام حينئذ لا توجب عدم إرادة الملك ، فان من