من الأول لا من جهة الغرر بل من جهة عدم نفوذ بيعهم بدون إجازة الولي والغرماء .
وأما الرهن فان قلنا بأن اشتراط القدرة على التسليم لا يشمل التعذر الشرعي وانما يختص بالتعذر الخارجي فلا إشكال في صحة بيع الراهن لكون المنع هنا شرعيا وهذا هو الظاهر فان العجز الشرعي وان كان العجز الخارجي الّا أن محط نظر الأساطين في هذا الشرط هو عدم القدرة خارجا ولذا يمثّلون لما لا يقدر على تسلمه ببيع السمك في الماء والطير في الهواء ، وان قلنا بشمول التعذر الشرعي فيكون بيع الراهن داخلا تحت النبوي لكونه من مصاديق بيع ما ليس عنده شرعا فيكون القول بالصحة فيه كما هو المشهور تخصيصا وعلى هذا فيكون الخارج عنه مصداق واحد على فرض واحد .
وبالجملة فظهور النبوي في فساد البيع من الأول ومع القول بالتخصيص فليس تخصيصا للأكثر على أنه لا تخصيص إلّا في فرد واحد ومما استدل به على اعتبار هذا الشرط في البيع من أن لازم العقد وجوب تسليم لكل من المبتاعين العوضين إلى صاحبه لكن التسليم ليس بممكن فلا يصح العقد فمقتضى القياس الاستثنائي هو فساد العقد مع تعذّر التسليم وأجاب عنه المصنف بأنه ان أريد أن لازم العقد وجوب التسليم وجوبا مطلقا منعنا الملازمة وان أريد مطلق وجوبه فلا ينافي كونه مشروطا بالتمكّن كما لو تجدد العجز بعد العقد .
وفي كلام المصنف مسامحة واضحة فإن قوله
وجوبا مطلقا
لا يستقيم إذ لا معنى للوجوب المطلق سواء تمكن أم لم يتمكن بل التكاليف كلها مشروطة بالقدرة والتمكن والأولى أن يقال إنه ان أريد أن لازم العقد وجوب التسليم
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 265
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٢٦٥