تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
العلم الإجمالي بكون أحد المعنيين مرادا من النبوي لا يوجب الفساد من جهة تنجيز العلم إذ لا وجه لكونه موجبا للتنجيز فان الخديعة محرمة جزما من الخارج مع قطع النظر عن إرادة الخديعة من النبوي نظير الغش والتدليس كما تقدم في المكاسب المحرمة . ثم إنه بناء على إرادة الخطر من الغرر كما استدل المشهور من الفريقين فلا يفرق فيه بينما كان الجهل متعلقا بالحصول أم بالصفات من حيث الكيفية أم من حيث الكميّة فإن الجهل بكل منها يوجب الخطر فيكون البيع فاسدا . وأما الجهل بأصل الوجود فهو خارج عن المقام وانما هو من صغريات بيع ما لا يملك ودعوى اختصاص الغرر بصورة الجهل بالصفات لا وجه لها فان الجهل بالحصول أعظم غررا من الجهل بالصفات ، بل من هذا ما ذكره المشهور من الأمثلة من بيع السمك في الماء والطير في الهواء فكأن صورة الجهل بالحصول مما تسالم عليه الكل بكونه موجبا للغرر كما لا وجه لدعوى اختصاصه بالجهل بالصفات لكونه معنى شرعيّا للغرر وذلك لعدم ثبوت الحقيقة الشرعية في ذلك . ثم ذكر المصنف وكيف كان فلا إشكال في صحة التمسك لاعتبار القدرة على التسليم بالنبوي المذكور الّا أنه أخص من المدعى لان ما يمتنع تسليمه عادة كالغريق في بحر يمتنع خروجه منه عادة ونحوه ليس في بيعه خطر لان الخطر انما يطلقه في مقام يحتمل السلامة ولو ضعيفا لكن هذا الفرد يكفى من الاستدلال على بطلانه بلزوم السفاهة وكون أكل الثمن في مقابله أكلا للمال بالباطل . وفيه أنه تقدم مرّة أنه لا دليل على بطلان البيع السفهى وانما