صحة البيع .
ودعوى عدم جواز التمسك بها من جهة أن البيع من الأول بيع ما لا يملك ولم تشمله العمومات وبعد الإجازة ليس هنا عقد آخر ليكون مشمولا لها ، لكونه فردا واحدا لا أفراد عديدة لتكون مشمولة لها بحسب العموم الزماني فلا يقاس ذلك بالبيع الفضولي لكونه حين استناده إلى المالك مشمولا للعمومات وكون العقد عقده وان لم تشمله من الأول من جهة صدوره من الأجنبي وأما هنا فقد عرفت أن العقد حين صدوره من المالك لم تشمله العمومات لعدم رضائه المرتهن وبعد الإجازة ليس هنا عقد آخر ، فيكون باطلا دعوى جزافية .
بيان ذلك أن العمومات من
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
و
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
وغيرهما كما تدل على صحة العقود بحسب الأفراد الطولية المسماة بالعموم الزماني فكك تدل على صحة العقد الواحد في طول الزمان وفي كل آن ، وهذا أيضا عموم زماني فهذا العقد الواحد المستمر يجب الوفاء بها في طول الزمان وعلى هذا فلو خرج في زمان عن تحت العموم فلا يوجب ذلك خروجه عنه في جميع الآنات بل تشمله العمومات مع وجدانه الشرائط فبيع الراهن وعقد بنت الأخ وبنت الأخت وان كان قبل إجازة المرتهن والعمة والخالة غير داخلة تحت العمومات ولكنها بعد الإجازة تكون مشمولا للعمومات .
لا يقال على هذا فيلزم جواز التمسك بالعمومات في جميع العقود التي كانت واجدة للشرائط بعد ما كانت فاقدة لها كما إذا فقدت شرائط المتعاقدين كعقد الصبي والمجنون ثم بالغ الصبي وأفاق المجنون أو فقدت شرائط العقد كما إذا كانت غرريا ثم ارتفع الغرر وهكذا مع أنه لا يمكن