عليه ولا وجود الرواية وعدم صحة النبوي سندا ودلالة وعدم اقتضاء مفهوم الرهن ذلك .
ثم على القول بعدم جواز بيع الرهن هل هو باطل من أصله كما اختاره جمع أو يتوقف على إجازة المرتهن كما اختاره جمع آخر واختاره المصنف ، الظاهر هو الثاني للعمومات الدالة على صحة المعاملة وضعا وتكليفا وعدم وجود المعارض لها .
وأما توهم الإجماع على البطلان ، ففيه أنه على تقدير حجيته فالمقدار المتيقن منه هو البطلان مع استقلال الراهن في التصرف أو المرتهن لا مطلقا وأما النبوي فمضافا إلى ضعف السند فيه كسائر النبويات فلا دلالة فيه على بطلان البيع من أصله ، بل انما يدل على عدم نفوذ التصرف بدون اذن المرتهن والذي يدلنا على هذا تسالم الفقهاء على صحة بيع المرتهن مع اذن الراهن أي الإجازة اللاحقة .
هذا كله مضافا إلى ما يستفاد من صحة نكاح العبد بالإجازة معللا بأنه لم يعص اللَّه وانما عصى سيّده إذ المستفاد منه أن كل عقد كان النهي عنه لحق الآدمي يرتفع المنع ويحصل التأثير بارتفاع المنع وحصول الرضا وليس ذلك معصية اللَّه أصالة في إبقاء العقد التي لا يمكن أن يلحقها رضا اللَّه تعالى .
[ فيما استدل به المصنف على صحة بيع الرهن ]
ثم إن المصنف استدل على صحة بيع الرهن
[ الأول ] بفحوى أدلة صحة بيع الفضولي ،
وعن التذكرة أن كل من أبطل عقد الفضولي أبطل العقد هنا ، ولكن الظاهر أن الأولوية ممنوعة من الطرفين
أما الثاني فلما افاده المصنف من أن من استند في البطلان في الفضولي إلى مثل قوله ( ع ) : لا بيع إلّا في ملك لا يلزمه البطلان هنا .