تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
ثم قال وأما التعليل المستفاد من الرواية « 1 » المروية في النكاح من قوله لم يعص اللَّه وانما عصى سيده فهو جار فيمن لم يكن مالكا كما أن العبد لا يملك أمر نفسه ، وأما المالك المحجور عليه فهو عاص للَّه تعالى بتصرفه ولا يقال إنه عصى المرتهن لعدم كونه مالكا وانما منع اللَّه من تفويت حقه بالتصرف وما ذكرناه جار في كل مالك متموّل لأمر نفسه إذا حجر على ماله لعارض كالفلس وغيره فيحكم بفساد الجميع .

وقد أورد عليه المصنف بوجوه كلها صحيحة .

منها : أنه لا فرق في الحكم بين بيع ملك الغير على وجه الاستقلال وبيعه على وجه النيابة

فإن البيع ان كان تصرفا في مال الغير وكون نفس الإنشاء مصداقا للتصرف المحرم فهو حرام مطلقا مع قصد النيابة وعدمه والّا فلا وجه للبطلان .

ومنها أن مطلق النهي المتعلق بالمعاملة لا يقتضي الفساد

بل انما يقتضي الفساد إذا كان نهيا إرشاديا لا نهيا تكليفيّا فإن النهي التكليفي لا يستفاد منه الفساد إذ لا ملازمة بين الحرمة والفساد ، نعم لو كان للإرشاد دل على الفساد فدلالة النهي على حرمة بيع الرهن لا يدل على الفساد لعدم الملازمة بينهما .

ومنها : أن قصد النيابة لو كان مصححا للعقد فيتصور مثل ذلك في بيع الراهن أيضا

فإنه قد يبيع رجاء لإجازة المرتهن ولا ينوى الاستقلال وقد يبيع جاهلا بالرهن أو بحكمه أو ناسيا ولا حرمة في شيء من ذلك .

ومنها : أن المتيقن من مورد الإجماع والاخبار أعني الراهن والمرتهن ممنوعان من التصرف هو استقلال كل منهما في التصرف في العين المرهونة

وأما أزيد من ذلك فلا دليل عليه .
هامش
( 1 ) وسائل : ج 14 ص 523
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 245 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي