الوجه الثاني : مما يدل على صحة بيع الرهن مع الإجازة مع التنزل عن جواز بيعه استقلالا الروايات الدالة على صحة بيع العبد
معللا بأنه لم يعص اللَّه وانما عصى سيده حيث أن المستفاد منها أن عصيان المخلوق في حقهم لا يوجب بطلان المعاملة وأما الموجب للبطلان انما هو عصيانه تعالى .
ثم نقل المصنف ( ره ) عن بعض معاصريه القول ببطلان عقل الراهن بدون اذن المرتهن سابقا
متمسكا بالإجماعات والاخبار المحكية على المنع والنهي ، قال وهو موجب للبطلان وان كان لحق الغير إذا العبرة بتعلق النهي بالعقد لا الأمر خارج منه وهو كاف في اقتضاء الفساد كما اقتضاه في بيع الوقف وأم الولد وغيرهما مع التوائهما في كون سبب النهي حق الغير
ثم أورد على نفسه بما حاصله أنه على هذا يلزم بطلان العقد الفضولي وعقد المرتهن مع أن كثيرا من الأصحاب ساوا بين الراهن والمرتهن في المنع كما دلّت عليه الرواية فيلزم بطلان عقد الجميع أو الصحة فالفرق تحكم .
ثم أجاب بأن التصرف المنهي عنه ان كان انتفاعا بمال الغير فهو محرم ولا يحل له الإجازة المتعقّبة وان كان عقدا أو إيقاعا فإن وقع بطريق الاستقلال لا على وجه النيابة عن المالك فالظاهر أنه كك كما سبق في الفضولي والّا فلا يعد تصرّفا يتعلق به النهي فالعقد الصادر عن الفضولي والمرتهن إذا كان على نحو الظلم والغصب فيكون منهيّا عنه وباطلا .
وأما إذا كان بقصد النيابة عن المالك فلا وجه للبطلان وأما الراهن المالك فحيث أنه حجر عن ماله برهنه فيكون عقده مستندا إلى ملكه لعدم المعنى لقصد النيابة فيكون منهيّا عنه وباطلا فيكون ما دل على النهي عن تصرفه الكذائي مخصصا للعمومات .