التعليل المذكور في الرواية بقوله ( ع ) فإنه ربما جاء في الاختلاف تلف الأموال والنفوس قد يكون حكمة ويكون مناط الحكم بجواز البيع نفس الاختلاف بمجرّده من غير وجود الحكمة في جميع موارد الاختلاف كما هو الشأن من الحكمة نظير كون التنظيف حكمة في استحباب غسل الجمعة أو وجوبه وكون اختلاط المياه حكمة في مشروعية العدة وان لم يكن موجودا في بعض الموارد كما إذا كانت المطلقة يائسة أو كان المغتسل تنظف في ليلة الجمعة وهذا لم يلتزم به أحد فيما نعلم بحيث أن يقال بجواز البيع بمجرّد الاختلاف ولو كان اختلافا جزئيا غير منجرّ إلى تلف المال والنفس .
وان كان المراد من التعليل ما هو ظاهر فيه من أخذه علة للحكم ، ومناطا له ، بحيث يكون الموجب لجواز البيع هو تلف الأموال والأنفس الناشي من الاختلاف في هذا الوقف وكونه منشأ له وان لم يكن التالف أجنبيا عن الواقف والموقوف عليهم كما إذا كانت الضيعة موقوفة على خادم المسجد ولم يكن بينهم اختلاف ، ولكن الاختلاف بين الطباخين الذي ينجرّ إلى تلف المال والنفس فلازم أخذ قوله ( ع ) فإنه ربما جاء إلخ علة للحكم تعديته إلى كلّ ما يترتب على الاختلاف الناشي من هذا الوقف من تلف النفس والمال وهذا أيضا لم يلتزم به أحد فيما نعلم فلا يمكن الالتزام بالرواية وان كانت صحيحة .
أقول : اما رواية علي بن مهزيار
فمن حيث السند
فلا بأس به لكونها صحيحة السند ،
وأما من حيث الدلالة فهي خارجة عن الدلالة على بيع الوقف في شيء من الصور الأربعة
بل لا بد من حملها على صورة عدم تمامية الوقف أي قبل القبض والإقباض كما حملها عليه جملة من الاعلام كالمحدث الفيض وغيره وذلك لجهات عديدة فإنها مؤيدة لحملها على صورة قبل