فلا يمكن العمل بظاهر الرواية ، بل يرد علمها إلى أهلها أو يحمل على صورة عدم اقباض الوقف وعدم كون الموقوفة مقبوضة منهم فإنه حينئذ لم يتم الوقف فاختيار المال تحت يد الواقف المالك يفعل به ما يشاء وقد حملها على هذا جملة من الاعلام على أن الاستدلال بها على الصورة السابعة ينافي الاستدلال بها على الصورة الثامنة التي عبارة عن وقوع الاختلاف بين الموقوف عليهم بحيث لا يؤمن معه تلف الأموال والّا نفس فان الاستدلال بها على الصورة الثامنة يتوقف على أن يكون المراد بها غير الموقوفة من سائر الأموال والاستدلال بها على الصورة السابعة يتوقف على أن يكون المراد بها عين الموقوفة .
ثم إن الاستدلال بها على الصورة التاسعة وهي أداء الاختلاف إلى ضرر عظيم يتوقف على استفادة العموم من التعليل وهو قوله ( ع ) فإنه ربما جاء في الاختلاف تلف الأموال والنفوس وهذا لا يمكن الالتزام به والّا اقتضى جواز بيع الوقف لإصلاح كل فتنة وهذا مما يلتزم به أحد فيما نعلم فكيف يوجب انجبار ضعف الرواية .
ثم إن الاستدلال بها على الصورة العاشرة وهي خوف تلف النفس يتوقف على الاستدلال إلغاء تلف المال عن الموضوعية وجعل الموضوع خوف تلف النفس وهو خلاف الظاهر من الرواية ، فإن الظاهر منها موضوعية كل منهما للحكم .
وبالجملة لا يجوز الاستدلال برواية ابن مهزيار على شيء من الصورة السابعة إلى الصورة العاشر ،
اما من حيث السند فلا بأس به ، وأما من حيث الدلالة فمن جهة أن ما ذهب اليه المشهور في الصور الأربعة لا يستفاد من الرواية وما يستفاد من الرواية لم يلتزم به أحد فيما نعلم وتوضيح ذلك أن