سهم الإمام ( ع ) أو على قضية خاصة غير معلومة الجهة .
وتوهم أن الإمام ( ع ) له الولاية على جميع أموال الناس ، بل رقبتهم فكيف بمال نفسه فجاز أن يكون أمره ( ع ) على البيع من جهة الولاية وفيه أن هذا التوهم فاسد ، فان ظاهر قوله ( ع ) انى آمره ببيع حصتي من الضيعة ، وإيصال ثمن ذلك الىّ ان ذلك رأي أو يقوّمها على نفسه ان كان ذلك أوفق له هو أن الإمام ( ع ) انما بين حكم المسألة في نفسها لا بما أن له الولاية على العين الموقوفة .
وأيضا أنهم استدلوا على القول السابع بقوله ( ع ) ربما جاء في الاختلاف تلف الأموال بناء على أن يكون المراد بالأموال هي العين الموقوفة .
وفيه أولا : أن ظاهر التعبير بصيغة الجمع هو تلف مطلق الأموال أعم من الوقف وغيره .
وثانيا : أن القائلين بجواز بيع الوقف في هذه الصورة انما يقولون في مورد العلم بأدائه إلى الخراب أو الظن المتاخم بالعلم ولفظة ربما يستعمل في المحتملات فتصير النتيجة أنه إذا احتمل طور الخراب على الوقف جاز بيعه ومن المعلوم أنه لم يلتزم به أحد فيما نعلم ، فكيف ينجبر ضعف الرواية بالشهرة : - على أن قوله ( ع ) ان رأى أن كان قد علم الاختلاف بين أرباب الوقف أن بيع الوقف أمثل في جواب السؤال عن بيع حصّة الباقين وتقسيم ثمنه إليهم لا ينطبق على القواعد وذلك لأنه لا وجه لتصدى الواقف بالبيع فإنه بعد ما وقف ماله فصار كسائر الأجانب .
وتوهم انه اشترط كون التولية عليه خلاف الظاهر من الرواية وأن مقتضى القواعد أن يكون بدل الوقف وقفا فلا وجه لتقسيم الثمن على الموقوف عليهم
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 230
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٢٣٠