تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
موردين للإجماع متيقنا فيحكم بالبطلان على تقدير تحقق الإجماع وحجيته . الثالث : أن يكون الوقف بحسب إنشاء الواقف مؤبدا من غير أن يقيده بوقت أو بشخص بحيث يكون الوقف منقطعا بحسب إنشاء الواقف ولكن يشترط في ضمن الوقف قطع ذلك الوقف المؤبد بأن يبيعه متى شاء أو يبيعه الموقوف عليهم متى شاؤوا فهذا ليس وقفا منقطع الآخر بوجه ، وانما هو وقف مؤبد ولكن يقطعه بحسب الاشتراط فقطع الوقف غير الوقف المنقطع الأخر لا يجرى هنا لكونه دليلا لبيّا فلا بد من إرادة المتيقن من ذلك وما هو المتيقن انما هو القسم الأول والقسم الثاني ، بل يدل على صحة ذلك
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
، والمؤمنون عند شروطهم ، فان عقد الوقف تحقق على هذا الشرط وكك يقتضي صحة هذا القسم من الوقف قوله ( ع ) الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها ، فإن أهل الوقف وقف هذا القسم من الوقف كك . وأما توهم أن هذا منافي لمقتضى الوقف فيكون الشرط باطلا ، فيبطل الوقف توهم فاسد وان مفهوم الوقف ليس الّا حبس العين وتسبيل الثمرة والواقف إنما أنشأ هذا المفهوم وهو أعم من الدوام والانقطاع ، نعم إطلاقه يقتضي الانقطاع فاشتراط القطع متى شاء الواقف أو الموقوف عليهم لا ينافي بمقتضى الوقف وان كان ينافي بمقتضى إطلاق الوقف . وانما استفدنا الدوام من جهة القرائن الخارجية لا من جهة كونه من مقتضيات مفهوم الوقف كما هو واضح ، لا يخفى . وبالجملة لم نر بأسا من اشتراط الواقف بيع الوقف عند وقفه سواء كان ثمنه بدلا عن العين الموقوفة في الوقفية أم لا يكون بدلا بل ملكا طلقا للموقوف عليهم وعلى كل حال فليس ذلك الاشتراط منافيا لمقتضى الوقف أصلا .