تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
الانتفاع تنتفي الوقفية فكما لا معنى لوقف عديم الانتفاع حدوثا ويعتبر كون الوقف ذا نفع ابتداء وكك يعتبر كونه ذا نفع بقاء . وبالجملة الوقفية تدور مدار كون العين الموقوفة ذا نفع حدوثا وبقاء وبانتفاء نفعها تنتفي الوقفية ولا يبقى لها موضوع فإنه لا يعقل بقاء الشيء بعد انتفاء حقيقته . وهذا بخلاف البيع فإنه لو اعتبر المالية في صحته انما تعتبر حدوثا وأما بقاء فلا يعتبر كونه مالا ، بل ما دام مالا فيكون من أمواله فإذا زالت المالية عنه بانتفاء منافعه فيكون من أملاكه ، ومع زوال ملكية أيضا فيكون متعلق حقه فليس كون المبيع للبائع بقاء متقوما بالمالية فلا يقاس بالوقف الذي قوامه بإمكان الانتفاع من العين الموقوفة كما هو واضح . ومن هنا ظهر بطلان ما أفاده من الوجوه الأخر أيضا وأنه لا مانع من الالتزام بجواز البيع ولا تشمله أدلة المنع خصوصا قوله ( ع ) : ولا يجوز شراء الوقف ولا تدخل الغلة في ملكك .

الأمر الثاني : أنه نقل المصنف عن صاحب الجواهر أنه قد يقال بالبطلان أيضا بانعدام عنوان الوقف

فيما إذا وقف بستانا مثلا فلا حظ في عنوان وقفه البستانية فخربت حتى خرجت عن قابلية ذلك ، فإنه وان لم تبطل منفعتها أصلا لإمكان الانتفاع بها دارا مثلا ، لكن ليس من عنوان واحتمال بقاء العرصة على الوقف باعتبار أنها جزء من الوقف وهي باقية وخراب غيرها وان اقتضى بطلانه لا يقتضي بطلانه أيضا يدفعه أن العرصة كانت جزء من الموقوف من حيث كونه بستانا لا مطلقا فهي حينئذ جزء عنوان الوقف الذي فرض خرابه ولو فرض إرادة وقفها ليكون بستانا أو غيره لم يكن إشكال في بقائها لعدم ذهاب عنوان الوقف ، وربما يؤيد ذلك في الجملة ما ذكروه في باب الوصية من
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 207 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي