تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
أنه لو أوصى بدار فانهدمت قبل موت الموصى بطلت الوصية لانتفاء موضوعها نعم لو لم يكن الدارية والبستانية ونحو ذلك مثلا عنوانا للوقف وان قارنت وقفه ، بل كان المراد به الانتفاع به في كل وقت على حسبما يقلبه لم يبطل الوقف بتغيير أحواله . ثم ذكر في عود الوقف بعد البطلان إلى ملك الواقف أو وارثه على تقدير موته أو الموقوف عليه وجهين . وأشكل عليه المصنف أولا بالإجماع على أن انعدام العنوان لا يوجب بطلان الوقف ، بل ولا جواز البيع ، وان اختلفوا فيه عند الخراب أو خوفه لكنه غير تغيير العنوان . وثانيا : أنه لا وجه للبطلان بانعدام العنوان لأنه ان أريد بالعنوان ما جعل مفعولا في قوله وقفت هذا البستان ، فلا شك أنه ليس الّا كقوله بعت هذا البستان أو وهبته ، فان التمليك المعلق بعنوان لا يقتضي دوران ملك مدار العنوان فالبستان إذا صار ملكا فقد ملك منه كلّ جزء خارجي وان لم يكن في ضمن عنوان البستان وليس التمليك من قبيل الأحكام الجعلية المتعلقة بالعنوانات ، وان أريد بالعنوان شيء آخر فهو خارج عن مصطلح أهل العرف والعلم ولا بدّ من بيان المراد منه هل يراد ما اشترط لفظا أو قصدا في الموضوع زيادة على عنوانه . وأما تأييد ما ذكر بالوصية فالمناسب أن يقاس ما نحن فيه بالوصية بالبستان بعد تمامها وخروج البستان عن ملك الموصى بموته وقبول الموصى له فهل يرضى أحد بالتزام بطلان الوصية بصيرورة البستان عرصة ، وانما البستان ملكه الموصى له بجميع خصوصياته من العرصة والأشجار وغيرهما من الاجزاء وكك الوقف لا يبطل بصيرورته عرصة وزوال عنوانه ، نعم الوصية قبل