الأولى من الوضوح بمكان وان كان مراده ذلك من الصورة الثانية فلا وجه لذكر الصورة الثالثة فإنها عين ذلك .
وبعبارة أخرى لا وجه لجعل الصورة الثانية صورتين لأنها اما عين الصورة الثالثة أو غيرها فيكون قسما في مقابلها ، بل يراد من الصورة الثانية هو الشق الأول أعني ما ذكره المصنف بعنوان الاستدراك فيكون مقابلا للصورة الأولى والثالثة ولا شبهة في جواز بيعه أيضا فلا يعد هذه المنفعة اللاحقة بالمعدوم من المنافع للوقف في نظر العرف ولا تشمله الأدلة المانعة عن بيع الوقف خصوصا قوله ( ع ) ولا يجوز شراء الوقف ولا تدخل الغلة في ملك فتكون عمومات صحة البيع محكمة وقد عرفت في الصورة الأولى أيضا أن أدلة المنع منصرفة عن عين الموقوفة إذا صارت عديم النفع ، بل لا يشمل ذلك مفهوم الوقف أيضا فإنه إنما يشمل ما تكون العين ذا منفعة ليصدق عليها حبس العين وتسبيل المنفعة كما هو واضح .
ثم إن المصنف قد ذكر هنا أمرين
أحدهما ما تقدمت الإشارة إليها سابقا من قول صاحب الجواهر ببطلان الوقف مع جواز بيعه ،
وقال إنه قد عرفت انه لا وجه لبطلان الوقف ، ثم ذكر صاحب الجواهر أن وجه بطلان الوقف في الصورة الأولى بفوات شرط الوقف المراعى في الابتداء والاستدامة وهو كون العين مما ينتفع بها مع بقاء عينها ثم أشكل على هذا أيضا من أنه عرفت سابقا أن بطلان الوقف بعد انعقاده صحيحا لا وجه له في الوقف المؤبد مع أنه لا دليل عليه مضافا إلى أنه لا دليل على اشتراط الشرط المذكور في الاستدامة فإن الشرط في العقود الناقلة يكفي وجودها حين النقل ، فإنه قد يخرج المبيع عن المالية ولا يخرج بذلك عن ملك المشتري مع أن جواز بيعه لا يوجب الحكم بالبطلان ، بل يوجب خروج الوقف عن اللزوم إلى الجواز .