ثم ذكر المصنف أن هنا فروعا يستخرجها الماهر .
فنذكر فرعين مهمين منها : -
الأول : أنه لو كان الوقف في موضع لا يتمكن الانتفاع للموقوف عليهم وان أمكن لغيره
كما إذا كان معرض الاستملاك للحكومة فدار الأمر بين ذهابه بان يستملكه الغاصب جورا استملاكا مجانيا أو يباع بثمن فيشترى شيء آخر بدله لينتفع به الموقوف عليهم فلا شبهة في جواز بيع الوقف ، بل وجوبه واشتراء شيء آخر بدله إذ عرفت سابقا أنه لا خصوصية للخراب ، بل يسوّغ بيعه إذا عرضه ما يسقطه عن الانتفاع به وأيضا عرفت أن مقتضى الإنشاء للواقف هو أبدية الوقف فلو لم يبع لا يكون دائميا وهذا إذا وقعت الدار الموقوفة في شارع الحكومية فذهب نصفها في الشارع أو لم يذهب أصلا ولكن كان بناء الحكومة أخذها في أطراف الشارع كلها اما بالثمن لو رضى المالك أو مجانا جبرا له ان لم يرض فإنه ح لو لم يبيع الوقف سيملكه الحكومة مجانا فيجب بيعه لئلا يذهب الوقف .
وبالجملة فيجوز بيع الوقف في كل مورد بقيت العين الموقوفة على حالها ولكن لا يمكن للموقوف عليهم الانتفاع بها وان انتفع غيرهم فإنه ح يجوز بيعها .
الثاني : انه لو علم بزوال الوقف بعد مدة لا يمكن الانتفاع به للموقوف عليهم حتى البطن الأول
كما إذا أوسع شارع فوقعت الدار الموقوفة في وسط الشارع بحيث لا تبقى منها شيء وليس لها تابوء وقبالة رسمية حتى يؤخذ ثمنه ولكن لا يلتفت إلى ذلك أحد فوجد مشتر لها فهل يجوز بيعه أم لا الظاهر أنه يجوز ، بل يجب لما عرفت من عدم الخصوصية للخراب ، بل المناط سقوط العين الموقوفة عن الانتفاع بها مع ما عرفت أن القرينة تقتضي دوام الوقف فلو لم يبع لا يكون للوقف دوام فيجب البيع وتبديله بشيء آخر ليدوم