تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
والمعدومون ، وان لم يفسخ فقد صار بدل الوقف أحسن منه لكونه يساوى بخمسة دنانير وما اشترى بثمنه يساوى عشرين دينارا .

أما الأمر الثاني : فالظاهر أنه يجب الشراء

سواء طالب البطن الموجود الشراء أم لا ، ولا وجه لتقييد وجوب الشراء بصورة المطالبة كما في المتن وذلك لأن الانتفاع بالوقف وان كان حقا للبطن الموجود ولكن ليس لهم إسقاط ذلك ولو بالرضا بعدم الشراء ليقف الوقف عن الانتفاع به مدة . وذلك لأن كون الوقف بحيث ينتفع به مع بقاء عينه مما جعله الواقف كك فلا بدّ بحسب إنشاء الواقف وإمضاء الشارع له أن يجعل الوقف هكذا فما دام العين موجودة فهو وبعد تبديلها بالعين الأخرى فلا بد وان يجعل بدله هكذا وان لم ينتفع البطن الموجود بنفعه أو رضى ببقائه بلا نفع فان رضايته بذلك وعدم رضايته أو انتفائه وعدمه بان لم يأخذ نفعه أصلا ليس ميزانا في المطلب ولا يوجب تغيير إنشاء الواقف .

الجهة الثالثة : في جعل الثمن عند أمين مع عدم التمكن من شراء البدل فهل يجب ذلك أم لا ،

بل يجوز دفعه إلى الموقوف عليهم فقد عرفت أنه ذكر المصنف أنه حيث كان الوقف حقا للبطون الموجودة والبطون المعدومة وكونهم شركاء في ذلك فان وجد ما ينتفع به البطن الموجود يجب شرائه ولو بالبيع الخياري ينتفع به الموجودين مع بقاء مال الوقف لنفع البطن المعدوم والّا فلا يجوز دفع الثمن إلى البطن الموجود ، فإنه كالمال المشترك فهل يجوز دفع المال المشترك إلى بعض الشركاء . اذن فيجب وضعه عند أمين إلى أن يوجد ما يمكن ان يكون بدلا للوقف فيشترى به لينتفع به البطن الموجود والبطن المعدوم . وفيه انك عرفت في بحث الأمس أن المعدومين ليس لهم حق في الوقف