بقاء عينه لما عرفت من ندرة تبديل العين الموقوفة بعين أخرى تكون قابلة للانتفاع بها .
وبالجملة لا مانع من الالتزام بكون النقود وقفا في سلسلة الابدال نعم لا تكون وقفا من الأول كما عرفت .
فتحصل أنه لا مانع من بيع الوقف بالنقود ثم اشتراء عين أخرى لينتفع بها الموقوف عليهم .
الجهة الثانية : في شراء العين الصالحة للانتفاع بها بهذا الثمن بالبيع الخياري
ويقع الكلام هنا في أمرين : - الأول : في جواز شراء البدل بالبيع الخياري وعدمه .
الثاني : في اعتبار إذنهم في ذلك وعدمه وانه هل يجب البيع مع مطالبتهم ذلك أم لا .
أما الأول : فربما قيل بعدم جواز ذلك
لأن الوقف يجب أن يكون مؤبدا والبيع الخياري في معرض الفسخ فلا يكون وقفا .
وفيه أنه قد ظهر جوابه مما تقدم من أن وقفية البدل ليس على نسق وقفية المبدل لئلا يصلح للبدلية ما لا يكون قابلا للدوام ، بل يجوز تبديل الوقف بكل شيء حتى الخبز الذي نفعه بإعدامه وبالفواكه غاية الأمر يبدل ذلك أيضا بشيء آخر وهكذا فيكون بهذه التبدلات المالية محفوظة التي تعلق غرض الواقف بكونها باقية وينتفع بثمرها .
وعلى هذا فلا مانع من اشتراء دار أو دكان بهذا الثمن بالبيع الخياري فإن فسخ البائع فقد حصل النفع للموقوف عليهم الذي كان غرض الواقف هو ذلك ، بل معنى الوقف كان هو ذلك لما عرفت من أنه تحبيس الأصل وتسبيل الثمرة والثمن أيضا باق على حاله فيشترى به شيء آخر لينتفع به الموجودون