تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
إنشاء الوقف حقا تعليقيا بمعنى إذا ماتت الطبقة الأولى فتنتقل الموقوفة إلى الطبقة الثانية لا إلى الورثة وعليه فلا موضوع لولاية الحاكم لهم أصلا . ثم ذكر المصنف في ضمن هذا الفرع فرعا آخر وهو أنه بناء على كون نظارة الوقف للحاكم أو للناظر أو للموقوف عليهم في البيع ونحوه فهل للناظر على الأصل نظارة للبدل أيضا فيصدى هو ببيعه وشرائه أم لا ؟ والظاهر أن هذا أيضا تابع لقصد الواقف وجعله كما ذكرناه في رجوع أمر الأصل إلى الحاكم أو إلى الناظر أو إلى الموقوف عليهم فمع الإطلاق فيكون للموقوف عليهم لان الناس مسلطون على أموالهم .

قوله : ثم إنه لو لم يمكن شراء بدله ولم يكن الثمن مما ينتفع به .

أقول : فذكر المصنف هنا فروعا الأول أنه إذا لم يمكن شراء البدل للمبدل ولم يكن الثمن مما ينتفع به مع بقاء عينه لكونه من النقدين ، فقد عرفت أن النقدين لا يجوز وقفهما لعدم إمكان الانتفاع بهما إلّا بالأعدام إلّا إذا كانا من الذهب والفضة وقصد بهما التزيّن فإنه يجوز وقفهما لذلك وأما في غير هذه الصورة خصوصا النقود الفعلية القرطاسية فلا يجوز وقفها وعليه فلا يجوز دفعها إلى البطن الموجود لما عرفت من كون البدل كالمبدل مشتركا بين جميع البطون فحينئذ توضع عند أمين حتى يتمكن من شراء ما ينتفع به ولو وجد في ظرف التفحّص من يبيع الدار مثلا ببيع خياري يفي ثمن الوقف بشرائه كما إذا كانت هناك دار تساوى ألف دينار فيبيعها المالك بالبيع الخياري بخمسة مائة دينار وكان ثمن الوقف أيضا خمسة مائة دينار فيجوز ذلك فان فسخ البيع بعده فيرد الثمن مع انتفاع الطبقة الموجود في البين وان لم يفسخ فيكون بدل الوقف أقوى وانفع من الوقف فينتفع به الموجودين والمعدومون .
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 192 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي