الفرع على الأصل الّا أن في البدل خصوصية لا يحتاج إلى عروض المجوّز وهي ما ذكرناه .
ودعوى كون البدل أيضا وقفا مع الخصوصيات الخارجية الشخصية دعوى جزافية لاحتياجه إلى الإنشاء الأخر من الواقف فهو منفي والإنشاء الواحد لا يتكفل بكون الأصل والفرع بخصوصيتهما وقفا كما لا يخفى .
ودعوى أن كون البدل بالخصوصيات الشخصية وقفا لا يقتضي تعدد الإنشاء والّا لزم تعدده في المبدل أيضا دعوى جزافية فإن الواقف إنشاء كون العين الخارجي وقفا بجميع شؤونها إلّا إذا عرضه المسوّغ فيجوز بيعه فإذا بيع ينتقل الحكم إلى البدل من جهة المالية ويترتب عليه جميع أحكام المبدل في حالة جواز البيع فحيث كانت الملكية عليه قاصرة فكك الملكية على البدل بمعنى انه لا يجوز التصرفات المالكية فيها الّا البيع كما عرفت .
وذكرنا إلى هنا أن الوقف إذا عرضه ما يسقطه عن الانتفاع به فيجوز بيعه وأن الأدلة المانعة أيضا لما إنشائه الواقف من حبس العين وتسبيل الثمرة فلا تشمل صورة تعذر الانتفاع لعدم كون تلك الأدلة تعبدية كما عرفت أن حكم البدل حكم الأصل من جميع الجهات فكما أن ملك الموقوف عليهم على المبدل ملكية قاصرة فكك ملكهم على البدل بمقتضى الإنشاء والأدلة المانعة و
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
، فكما يجوز بيع المبدل وكك يجوز بيع البدل فإنه بدل لما يجوز بيعه فلو لم يجز بيعه فكان الفرع زائدا عن الأصل .
الجهة الثالثة : فهل يجب شراء المماثل للوقف بقدر الإمكان أم لا
بل اللازم مراعاة الأصلح فالأصلح على حال الموقوف عليهم وان كان غير مماثل فإنه ذكر أن للعين الموقوفة ثلاثة حالات العين بخصوصياتها الشخصية والعين بخصوصياتها النوعية والعين بمالها من المالية فإذا انتفت