تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
المتقدم فإنهم مالكون بالمنفعة مطلقا وملكا طلقا بحيث لهم بيع تلك المنفعة وهبتها وإذا ماتوا تنتقل إلى وارثهم وان كان أصل الوقف ليس ملكا طلقا لهم وهذا بخلافه في هذا القسم ، فان الموقوف عليهم يملكون المنفعة الخاصة ملكا مضيقا كالسكنى مثلا من غير أن يجوز لهم بيعها وإذا ماتوا تنتقل تلك المنفعة إلى الوارث ، ومن هنا لو غصبه غاصب يضمن الأجرة للجهة لا لخصوص الساكن في ذلك ، وهذا القسم كالمدارس والربط والخانات ونحوها والظاهر أن هذا أيضا تمليك للجهة العامة للوجوه المتقدمة والسيرة العقلائية هنا أوضح من السيرة في القسمين المتقدمين ، فان هذا القسم من الأوقاف كان موجودا في الزمن الجاهلية أيضا وقفا على طبق مسلكهم فإنها قائمة على ضمان الغاصب فبالملازمة تدلّ على الملكية ومما ذكرناه ظهر ما في كلام المصنف من عطف الرباط والخانات والقناة على المساجد فإنه فرق واضح بينهما إذ الوقف في المساجد تحرير فلا يجوز بيعه بوجه كما عرفت ولكن الوقف للرباط والخانات والمدارس ليس تحرير فلا يجوز بيعه بوجه كما عرفت ولكن الوقف للرباط والخانات والمدارس ليس تحريرا ، بل تمليك للجهة العامة فيجوز بيعها فكم فرق بينهما .

وأما المشاهد

فهل هي مثل المساجد أو كأوقاف العامة ويقع البحث فيها في جهتين : الأول ) في أرضها ، والثانية ) في الآلات التي توقف عليها من السّراج والقناديل والذهب والفضة والفرش ونحوها . اما الكلام في أرضا : فالظاهر أنها ملحقة بالمساجد وليست ملكا لأحد بل تحرير محض ومن هنا الحقوها بالمساجد في جميع الأحكام الشرعية وعليه فلا يصح بيعها بوجه ، بل يعامل معها معاملة المساجد . والحاصل : أن الوقف على أنحاء منها ان يكون تحريرا كالمساجد والمشاهد المشرفة فإنها للّه ووقفوها لان تكون معابد للمسلمين من غير أن
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 171 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي