تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
ويدل على ذلك مضافا إلى ما ذكرناه أمران ، الأول : ما ورد في الأخبار الكثيرة من أنه ليس لمحيى الأرض تعطيلها والّا فلغيره إحيائها وإجراء أنهارها فيكون أحق به من غيره وقد عقد في الوسائل باب لذلك في إحياء الموات وان لم يتعرّض له الفقهاء فلو كان الاحياء موجبا للملكية فلما ذا سقط حقه بالتعطيل أزيد من ثلاث سنوات فان الناس مسلطون على أموالهم يفعلون فيها ما يشاؤون فهل لأحد ان يزاحمه في أموالهم الشخصية لمكان التعطيل فيعلم من أنه لم يثبت لمحيى الأرض الّا حق الاختصاص فيزول بالعطلة أو بعدم الوفاء بالشرط أعنى إعطاء الخراج ، نعم حلل ذلك لشيعة كما هو واضح . الأمر الثاني : انه لو كانت الأراضي الموات بالأصل مملوكة للمحيي لكان ملكا لهم دائما مع أنه ذكر في رواية مسمع أن الحل ثبت فيها للشيعة وليس لهم فيها خراج إلى أن يقوم صاحب الأمر وبعده فيجيئهم طسق ما في أيديهم واما غيرهم فكسبهم فيها حرام لعدم إعطائهم خراجها وبعد القيام يخرجهم من الأرض وينزعها من أيديهم وفي ذيل رواية الكابلي أن الشيعة في حل في تلك الأراضي وليس فيها عليهم خراج إلى أن يقوم القائم ( ع ) فيضرب عليهم الخراج فيها فلو كان الاحياء موجبا للملكيّة فتكون تلك الأراضي كسائر الأملاك الشخصية فهل يتوهم أحد أن الامام يضرب الخراج لها على الملاك أو يأخذها من يد غير الشيعة فكل ذلك دليل على عدم حصول الملكية للأراضي الميتة بالاحياء ، وانما الثابت لهم في ذلك مجرّد حق الأولوية والاختصاص بحيث لا يزاحمهم غيرهم في ذلك . لا يقال أنه لا شبهة في جواز بيع تلك الأراضي كما في الأخبار الدالة على اشترائها من ذمي فلو لم تكن ملكا فلا وجه لجواز البيع .
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 130 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي