تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
فهل له ان يطالب من اللاحقين أم لا الظاهر لا فإنه إنما يجوز له ان يطالب إذا ملك ذمة الثاني ففي هنا لم يعط شيئا للثاني ليملك مطالبته غاية الأمر أسقط المالك ذمته وانما قلنا إن له الرجوع إلى الثاني إذا أدّ المال للثاني . أو غصب الثاني المال منه وهنا ليس الأمر كذلك ثم إذا توقف ردّ المغصوب إلى المئونة فلا بدّ له اى للغاصب من صرف ذلك حتى يمكن إيصاله إلى المالك ودفع ذلك بأنه ضرر على الغاصب معارض بكون عدم الصرف ضررا على المالك فلو لم يكن طريق إلى الوصول إلى المال إلا بواسطة المالك كما إذا كان في البحر فلم يكن يعرف السباحة إلا المالك فحاله حال الأشخاص الآخرين في مطالبة الأجرة فله أن يطالب الأجرة لإخراجه من البحر . والحاصل أن الرّد إذا احتاج إلى مئونة فلا بدّ للغاصب أن يصرف ذلك حتى يردّ العين إلى مالكه وتوهم نفى لزوم ذلك بدليل لا ضرر بلا وجه إذ عدم الصرف كك يستلزم عدم ردّ المغصوب إلى المالك فهو ضرر عليه ودليل نفى الضرر انما ورد في مورد الامتنان فلا يشمل الموارد التي يكون فيها ضرر على الغير مع كونه متعارضا . فرع آخر إذا كان المالك مقدورا على الوصول إلى ماله مع كونه محتاجا إلى المئونة فهل له مطالبتها من الغاصب أم لا ففي هنا ثلاثة فروع الأول في جواز مطالبة أصل الأجرة على فعله من الغاصب الظاهر أنّ له ذلك فان حاله حال الأشخاص الأخر فكما ان لهم مطالبة الأجرة على تحصيل ذلك المال ورده إلى مالكه وكك نفس المالك له ذلك ولا دليل على إلزامه على ذلك بلا اجرة كما