مال الغير فأتلفه أو أتلفه سهوا ونسيانا فان النسيان لا ينافي الضمان كما قرر في حديث الرفع لا شبهة أن للمالك أن يرجع إلى المتلف إذا أراد ويأخذ منه بدل ماله وما بقي من ماله من الرضاض والكسور فهو للضامن وليس للمالك ان يدعى كون الرضاض له مثلا لو أتلف أحد سيارة أحد بالكسر أو ذبح فرس شخص أو أهلكه وغير ذلك ورجع اليه المالك وأخذ منه بدل ماله من المثل أو القيمة فليس له أن يأخذ رضاض السيارة أو جلد الفرس أو ميتة فإنّه ذلك كله حق للضامن والا فلو كان للمالك يلزم الجمع بين العوض والمعوض ولو كان للأجنبي فهو خلاف البداهة فيكون للضامن وهذا الذي قامت عليه السيرة العقلائية بل سيرة المتشرعة من الزمن الفعلي إلى زمان المعصوم ( ع ) وعلى هذا فإذا أو الغاصب الأول بدل العين فيكون التالف بالمعاوضة القهرية إلا إذا كان اعتبار الملكية هنا لغوا كما إذا كان الغاصب واحدا فتلف عنده المال فأخذ المالك منه فاعتبار ملكية التالف له لغو لما قلنا من إمكان مالكية المعدوم فحيث انّه تلف عند اللاحق فيرجع اليه وبالجملة على هذا فرجوع السابق إلى اللاحق انّما هو مقتضى السيرة العقلائية القطعية كما هو واضح . الوجه الثاني انه لا شبهة في انّ التالف في موارد التلف الذي ليس الا للمتلف بعد رجوع المالك اليه بمقتضى السيرة العقلائية القطعية فيكون المقام مثله مثلا لو غصب أحد مال شخص من الجواهر والأحجار الثمينة أو سرقة أو بغير ذلك فألقاه في البحر بحيث يعد ذلك في العرف تلفا عرفيا فرجع اليه المالك فأخذ منه مثله ان كان مثليا أو
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 384
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٨٤