ولكن كلامه هذا مبنى على النبوي المعروف الراهن والمرتهن ممنوعان من التصرف فإنه بناء على هذا لا تصح إجازة البيع السابق المتعلق بالعين المرهونة لكونها تصرفا فيكون الراهن ممنوعا من ذلك كما هو المشهور ومن هنا قالوا أنّ من جملة شرائط العوضين ان لا يكونا مرهونين وأما إذا منعنا عن ذلك كما هو الحق لضعف النبوي وعدم انجباره بعمل المشهور فلا مانع من مثل هذه التصرفات الغير المنافية للرهانة الغير الموجبة لزوالها جائزة وأما التصرفات الموجبة لزوالها فلا تجوز وحيث انّ بيع الراهن العين المرهونة لا ينافي الرهانة لبقاء الوثيقة على حالها فلا مانع من إجازة البيع السابق الوارد عليها قبل الرهن فإنّ غاية الأمر أنها تكون مالا للغير فلا مانع من رهن مال الغير بإجازته لجواز ذلك بلا شبهة اذن فلا مانع من إجازة الراهن البيع السابق الفضولي وصحته بها لكونها أي الإجازة صادرة من أهلها أعني المالك لولا الإجازة ويكون البيع بها واقعا في محلّه .
وبالجملة معنى الرهانة هو كون العين المرهونة وثيقة عند المرتهن وهذا المعنى حاصل فيما يكون الراهن من أموال غير الراهن أيضا فإن المرتهن عند وفاء الراهن دينه يبيع ذلك ويستوفى دينه وعلى هذا فلا مانع بعد الرهن إجازة العقد أيضا غاية الأمر يكون للمشترى الخيار فان المبيع ليس ملكا له بل هو في معرض التلف مضافا إلى كونه ممنوعا من التصرف فيه لاحتمال ان لا يقدر الراهن على أداء دينه ويبيعه المرتهن فيستوفي دينه .
والحاصل ان الفسخ انّما يتحقق بالفعل كما يتحقق بالقول بناء
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 331
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٣١