تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
في المسألة المتقدمة ففي هذه المسألة نقول بالبطلان بطريق أولى فإنّه إذا لم يكن وجه لصحة بيع مال الغير لنفسه مع أجازته ذلك البيع فيكون فيما لا يجيز باطلا بالأولوية وانما الكلام فيما لو قلنا بالصحة في المسائل المتقدمة فهل يمكن الحكم بالصحة هنا بان نقول بصحة البيع بدون الإجازة فإنّه كان بائعا لنفسه فقد حصل له الملك فيكون كما باعه لنفسه من الأول أولا بل لا بدّ من أن نقول بالبطلان هنا ولو قلنا بالصحة في المسألة السابقة وقد اختار المصنف البطلان وانّ البيع الأول باطل للأخبار المتقدمة ولدليل السلطنة فإنّ الحكم - بكون هذا المال لغيره بدون بيع وإجازة خلاف السلطنة وخلاف عدم جواز التصرف في مال الغير الا بطيب نفسه وهو الصحيح عندنا أيضا فإنّ البائع الذي باع مال غيره لنفسه والتزم به في الحين الذي أنشأ العقد لم يكن مالكا ليتم التزامه وفي الحين الذي ملك لم يلتزم بالبيع فيكون الحكم بصحة البيع وكون المال للمشترى بدون إجازة منه على خلاف السلطنة فيحكم بالبطلان وليس لنا طريق إلى الحكم بصحة ذلك الا ما ربّما يتوهم من شمول عموم الوفاء بالعقد عليه حين الإنشاء فالعاقد ممّن شمل عليه ذلك الدليل وانّما خرج عنه زمان عدم كونه مالكا فتبقى البقية تحت الدليل وأجيب عن ذلك بانّ المقام من موارد استصحاب حكم الخاص دون مقام التمسك بالعموم فإنّ البائع غير مأمور بالوفاء قبل الملك فيستصحب والمقام مقام استصحاب حكم الخاص لا مقام الرجوع إلى حكم العام والتحقيق انه ليس المقام مقام جريان العموم فضلا عن النزاع من الرجوع إلى حكم العام أو الخاص فانّ محط هذا النزاع فيما يكون المورد مشمولا للعمومات ثم