تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
زمان العقد فكك في البيع الفضولي هو زمان الإجازة في الشروط التي ترجع إلى المالك دون العاقد وقد فصل بين بيع المرتهن الرهن فحكم بصحته وبين بيع الراهن ذلك فحكم بفساده وحاصل الفارق انّ بيع المرتهن الرهن ليس الا كبيع الفضولي فهو تمام من جميع الجهات فيحكم بصحته بمقتضى العمومات بإجازة الراهن وهذا بخلاف الراهن فإنه وان كان مالكا ولكن الشارع قد منع عن جواز بيعه العين المرهونة لتعلق حق الغير بها والغي بذلك استناد المبيع اليه فيكون بيعه هذا غير مستند اليه وان كان تمام من سائر الجهات فالبيع الغير المستند إلى شخص باطل لكونه مراعى ومعلقا من دون ان ينضم إلى شخص فهذا ليس مثل بيع الصغير والسفيه والبيع الفضولي فإنّ البيع في لجميع يستند إلى المالك بالإجازة بعد البلوغ والرشد في الأولين والإجازة في الثالث لوالي من له العقد أعني الولي فيتم العقد من جميع الجهات ولم يلغ الشارع الاستناد بالكلية في أمثال تلك المذكورات وهذا بخلاف الراهن فإنه الغي استناده اليه وهو نظير تزويج الرجل بنت الأخ أو الأخت على العمة والخالة حيث انّ الشارع الغي استناد ذلك العقد إلى الزوج من دون إذن العمة والخالة فيكون فاسدا وبالجملة كان أساس المنع ان العقد الذي وقع له ينتسب إلى المالك لإلغاء الشارع استناده اليه مع تعلّق الغير بالعين والفرض انه لم يقع هنا عقد أخر بعد انفكاك الرهن ليستند إلى المالك فيكون باطلا ولا توجب انفكاك الرهن صحته ولا انّ أجازته توجب الصحة لو كان العقد الواقع عليه فضولة فلا يكون ذلك العقد مشمولا للعمومات وفيه الظاهر انّه لا فرق في الحكم