تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
أقول : تارة تكون الإجازة مطابقة للعقد الواقع فضولا بحيث يكون المجاز عين ما صدر من الفضوليين وقد تقدم الكلام في ذلك مفصلا مع الاختلاف فيه بالكشف والنقل . وأخرى لا يكون العقد المجاز مطابقا للعقد الفضولي بل يباينه كما إذا وقع العقد الفضولي مثلا على الدار وتعلقت إجازة المالك الإجازة على البستان فهذا باطل بلا إشكال لأن ما وقع عليه العقد غير ما تعلقت به الإجازة فالعقد الفضولي لم تتعلق به الإجازة وما أجيز لم يقع عليه العقد . وثالثة يكون المجاز مغايرا للعقد الفضولي لا مغايرة مباينة بل بالإطلاق والتقييد أو بالكلية والجزئية كما إذا وقع العقد الفضولي على مالين لشخصين أو لشخص واحد فأجاز أحدهما دون الأخر أو أجاز البيع في أحد المالين دون الأخر فإن المجاز مغاير لما وقع عليه العقد بالكلية والجزئية وكما إذا وقع العقد على الدار مثلا مقارنا مع الشرط فأجاز المالك بدونه فيكون المجاز مغايرا كما وقع عليه العقد الفضولي بالإطلاق والتقييد . وهل يصحّ العقد الفضولي مع هذا الاختلاف بين المجاز وما وقع عليه العقد أم لا يصح وقد فصّل المصنف وقال فلو أوقع العقد على صفقة فأجاز المالك بيع بعضها فالأقوى الجواز كما لو كانت الصفقة بين مالكين فأجاز أحدهما وضرر البعض يجيز بالخيار ولو أوقع العقد على شرط بإجازة المالك مجردا عن الشرط فالأقوى عدم الجواز وما افاده هو المتعيّن أما صحته عند الاختلاف بالجزئية والكليّة كما عليه الأستاذ فلأنّ البيع الواحد الواقع على شيئين أو أشياء انّما ينحل إلى