تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
تقدم ذلك في ثبوت خيار المجلس . بقي الكلام في انّه هل يجرى نزاع الكشف والنقل في القبض والإقباض أولا ، الظاهر انّه لا يجري لأنهما ليسا مثل البيع وسائر العقود يمكن تعلق الإجازة بوجودها المتقدم فإنّ الإجازة من الأمور التعليقية والأوصاف الحقيقية ذات الإضافة يصحّ ان تتعلق بالأمور الماضية كما يصحّ ان تتعلق بالأمور الحالية والمستقبلة . وهي مع احتوائها بالحقيقية الكذائية مأخوذة في العقود جزء أو شرطا . اذن فيصح ان تتعلق بالعقود الفضولية من حين صدور العقد فيحكمه بتأثيره في النقل من ذلك الزمان ومن هنا ذكرنا انه لا بعد في بيع مال في الحال قبل يوم أو شهر أو سنة غاية الأمر انّه خلاف بناء العقلاء ومنصرف عن مفاد العمومات في الأصيلين ولكن لا مانع من شمولها على العقود الفضولية وجعلها صحيحة ومستندة إلى المالك بالإجازة حين الإجازة من الأوّل كما عرفت وهذا بخلاف القبض فإنه أمر تكويني غير تعلقي فلا يمكن ان يستند إلى المالك بالإجازة من حين تحققه بل يستند اليه من حين الإجازة لأنّ ما تحقق بتمام حقيقية في الخارج وصار فعلىّ الوجود من جميع الجهات لا ينقلب عمّا هو عليه ولا يستند إلى غير فاعله من حين صدوره لأنه لم يؤخذ شيء في حقيقته من الأمور التعليقية حتى يمكن تعلقه بالأمر المتقدم ويوجب استناده من بدو صدوره إلى غير فاعله بالإجازة ، اذن فلا معنى للقول بالكشف في إجازة القبض والإقباض وانّما يكونان مستندين إلى المجيز من حين الإجازة وعنده يكون قبضا للمجيز فقهرا يثبت