تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
الإجازة وذلك من الأحكام الشرعيّة للمالك في أموالهم وليس مربوطا بدليل السلطنة بل قبل ذلك الدليل وبدليل السلطنة هنا يمنع عن منع الغير من إيجاد ذلك الموضوع المركب اعني البيع مع الرضاية والإجازة الذي من الأحكام الشرعيّة . وبعبارة أخرى : جواز البيع وأجازته من الأحكام الشرعيّة الثابتة للملاك مع قطع النظر عن دليل السلطنة سواء كان هناك دليل السلطنة أم لم يكن نعم في إجراء ذلك الحكم في البيع الفضولي لا نحتاج إلى العقد لتحققه بل إلى الإجازة فقط لتحقق الموضوع لانتقال المال إلى الغير . وأوضح من ذلك انّ الفضولي لم يرد شيئا في ذلك المال الذي باعه لتنافى سلطنة المالك ويكون ذلك علاقة لطرف الأخر كما توهم وبنى عليه أساس الاستدلال حتى يدفع ذلك بدليل السلطنة ويقال إن يدفع ذلك فلو لم يؤثر للزم ان لا يكون الإنسان مسلّطا على ماله وانّما الفضولي قد أوجد موضوع الإجازة الذي عبارة عن العقد بحيث كان قبل ذلك اختيار إيجاده وعدمه تحت يد المالك بان يوجد الموضوع المركب من العقد والإجازة وكان ذلك ثابتا من الأول . ولكن إذا أوجد الفضولي أحد جزئي ذلك الموضوع المركب كان الجزء الآخر تحت اختيار المالك له ان يوجده وله ان لا يوجده . ولو كان دليل السلطنة متكفلا لإثبات جواز الرّد للمالك الفضولي بحيث ان يبقى الرّد موضوعا للإجازة للزم ان يكون نفسه معدوما لنفسه فإنّه عرفت انّ الفضولي لم يفعل شيئا ينافي سلطنة المالك -
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 216 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي