تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
عنه قبل شمول دليل السلطنة وانّما دليل السلطنة ناظرة فقط إلى منع الغير وحجبه عن ذلك التصرف الجائز . وبعبارة أخرى : انّ موضوعه ثبوت الجواز قبله وبعد ثبوته وهو متكفّل لمنع الموانع الخارجية دائما وليس له في إثبات أصل الجواز مانع بوجه أصلا والا يلزم ان يكون الناس مسلّطا على أحكامهم بدليل السلطنة ويكون ذلك الدليل مشرعا . وثالثا : لو سلّمنا كون دليل السلطنة مشرّعا وناظرا إلى الاحكام أيضا ولكن لا يشمل المقام نقضا وحلا . اما النقض فلانّه لو كان دليل السلطنة متكفلا لإثبات كون الرّد مزيلا لقابلية كون المال للغير بإجازة المالك ومانعا عن بقاء علاقة الطرف الآخر فيه لكان مانعا من الحدوث وعن أصل انعقاد بيع الفضولي صحيحا حيث إن ثبوت علاقة الغير في المبيع فضولا خلاف مقتضى سلطنة المالك فلو كان ذلك مانعا عن البقاء فأولى ان يكون مانعا عن الحدوث والحال انّه غير مانع من الحدوث فيعلم من ذلك انّه غير مانع عن البقاء أيضا فلا يؤثر ردّه في سقوط المبيع عن قابليّة انتقاله إلى الغير بالإجازة لو كانت تلك القابليّة ثابتة بالبيع . واما الحل فبانّ تلك القابليّة في الأموال ثابت من الأول وقبل البيع الفضولي حيث انّ لكل مالك له ان يبيع ماله من الغير برضايته وطيب نفسه ويجيز ذلك البيع من دون ان يثبت للطرف الآخر هنا حق وعلاقة غاية الأمر ففي صورة بيع ذلك المالك فضولة تحقق أحد جزئي ذلك الموضوع المركب اعني جواز البيع وكونه برضائه المالك وأجازته بفعل الفضولي أعني العقد وبقي الجزء الآخر أعني