الكلام في القتل المجازي فهل يلحق بالقتل الحقيقي فيكون مانعا من الإرث ؟ أم أنّه لا يمنع من الإرث ؟
ذكرنا أن من موانع الإرث القتل العمدي إذا كان ظلما وعدوانا ، وأمّا الخطئي ففيه كلام تقدّم .
وهذا يختص بما إذا صدق عليه القاتل صدقا حقيقيا بلا عناية .
وأمّا إذا صدق عليه القاتل مجازا لا حقيقة فلا يمنع ذلك من الإرث وإن كان الفعل محرما ومعاقبا عليه ، بل يكون عليه جزاء أيضا .
فإذا فرضنا أن الإنسان قتل غيره بالمباشرة بذبح أو خنق أو إلقاء من شاهق وغير ذلك من أسباب القتل ، فهو قاتل حقيقة .
وكذلك إذا قتله بالتسبيب ، كما إذا كتّف يديه وألقاه إلى السباع فافترسته فهو قاتل حقيقة ، لأنّ السباع ليس لهن اختيار وعقل فهو القاتل ، وكذلك فيما إذا أمر صبيا غير مميّز بأن أعطاه سكينا وأمره بذبح شخص آخر أو بشقّ بطنه ففعل الطفل ذلك فالآمر هو القاتل حقيقة ، لأن الصبي كالآلة ، فالنسبة حقيقة بلا مجاز إلى الآمر ، وكذا إذا أمر المجنون أو أغرى الحيوان كما إذا أغرى الكلب بأن يفترس