يكون كذلك لا يكون كذلك فحكمهما حكم واحد .
وأمّا بالنسبة إلى الخال فإذا كان الأخ والأخت من الأمّ لا يرثان فالمنتسب بهما بطريق أولى ، الخال إنّما ينتسب إلى الميت من جهة أنّه أخ أمّه ، فإذا كان الأخ بلا واسطة لا يرث فكيف يرث من كان مع الواسطة فهو بطريق أولى لا يرث .
يعني بمناسبة الحكم والموضوع نقول : أن الحكم لا يختص بخصوص الأخوة والأخوات ، بل هو عامّ لكلّ من يتقرب بالأمّ سواء كان خالا أو خالة ، أو جدّا أو جدّة من طرف الأم كلّ هؤلاء لا يرثون .
إذا فالإرث مختص بالمتقربين بالأب أو بالأبوين ، وأمّا خصوص المتقربين بالأمّ فليس لهم إرث من الدية .
هل يجب على الولي أن يسقط حقه من القصاص ليفي الديون من الدية ؟
ثمّ إنّه تقدّم الكلام في أن المقتول إذا كان مدينا وفرضنا أن الولي عفا عن القصاص ورضي بالدية ، فالدين يخرج من أصل ماله ومن الدية أيضا ، وكذلك وصاياه ، وأنّه ليس للولي أن يتنازل عن الدية عند وجود دين على ذمّة المقتول ، فإذا عفى عن الدية كان ضامنا للغرماء .
والكلام هنا فيما إذا كان مدينا وقتل ظلما فهل يجب على الولي أن يسقط حقّه من القصاص ، وأن يتراضى مع القاتل على الدية ليؤدي دين الميت منها أم لا يجب عليه ذلك وله حقّ القصاص ؟