تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات آية الله العظمى الخوئي في المواريث — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧

الكلام في حقّ القصاص والتحقيق في من هو ولي الدم

أمّا الكلام في حقّ القصاص : فلولي المقتول أن يقتصّ من القاتل فيقتله ، وله أن يرضى بالدية - ولكن مع رضى القاتل - وله أن يعفو عن القصاص والدية معا ، فهو حقّ له . فلو فرضنا أنّه عفى بشرط المال ولكن الجاني لم يقبل بدفع المال ، فلا يسقط حقّ القصاص ، ولا تجب الدية : أمّا أنّه لم يسقط القصاص فواضح ، فإنّه عفى بشرط المال ، والجاني لم يعط المال . وأمّا أنّه لا تجب الدية لأنّ الدية إنّما تجب بالتراضي وإذا لم يرض الجاني فالدية لا تثبت . فإذا فرضنا أن المقتول ظلما لا وارث مسلم له إلّا الإمام فالولي إذا كان غير مسلم الإمام يعرض عليه الإسلام فإن قبل فهو الولي ، وإن لم يقبل فالولي هو الإمام . وفي فرض كون الإمام هو الولي فليس له أن يعفو مجّانا بل إمّا أن يقتص وإمّا أن يأخذ الدية فتكون الدية لبيت مال المسلمين ، ويدلّنا على ذلك صحيحة أبي
محاضرات آية الله العظمى الخوئي في المواريث — صفحة 237 | السيد محمد علي الخرسان