تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات آية الله العظمى الخوئي في المواريث — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠

الكلام في الإبراء

لو فرضنا أن أحدا جرح شخصا فسرى الجرح إلى أن مات - وكان هذا عمديا أو غير عمدي لا فرق من هذه الجهة - والمجروح حال حياته أبرأ الجارح من الدية ، فهل يكون هذا الإبراء نافذا ؟ فإذا مات بعد ذلك لا يجب على الجاني أداء شيء من الدية للورثة ؟ أو أن هذا الإبراء لا أثر له ، فلا تسقط الدية عن ذمة الجاني بإبراء المجروح له حال حياته ؟ الصحيح أنّها لا تسقط بالإبراء ، والوجه في ذلك : أن الدية إنّما هي بعد الموت سواء كان القتل عمدا أم كان خطأ ، فالدية موضوعها القتل فقبل القتل لا موضوع للدية ، فهذا الإبراء لما لم يجب ولا أثر له . فإذا قال : إذا جرحتني فمتّ ، أو قتلتني فمتّ فأنت بريء لا أثر لهذا الإبراء ، إبراء لأمر لم يحدث والذمة فارغة منه ، وإنّما يحدث بعد ذلك ، فقد أبرأه في زمان لم يكن مالكا لذلك فلا أثر لهذا الإبراء ، ويجب على القاتل أن يؤدّي الدية لأنّها إنّما تثبت في ذمته بعد موت المقتول ، وهذا الإبراء اسقاط لما لم يجب . ثمّ إنّه في المقام لا يفرق في الوارث بين السببي والنسبي فكما أن الوارث النسبي