تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات آية الله العظمى الخوئي في المواريث — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
فهو ، وإلّا فينتقل إلى البدل الثاني وهو الدية ، فالدية بدل عن النفس ، لا بدل عن حقّ القصاص . إذا يكون هذا راجعا إلى الميت ، لأنّ النفس كانت نفسا له فالبدل أيضا يكون له فينتقل منه إلى ورثته . ويؤكّد ذلك أن حقّ القصاص مختص بالرجال من طرف الأب فقط ، وليس ثابتا لكلّ وارث ، بل هو ثابت لخصوص العصبة كالأعمام وأبناء الأعمام ، والأب والابن والأخوة من الأب وأمثال ذلك . فلا يثبت حقّ القصاص للنساء على الإطلاق وفي الرجال أيضا الزوج ليس له حقّ القصاص . إذا حقّ القصاص ثابت لطائفة خاصة من الورثة مع أن الدية تنتقل إلى جميع الورثة بلا إشكال ، فيستكشف من هذا بوضوح أن الدية ليست بدلا عن حقّ القصاص ولو كانت بدلا عن حقّ القصاص لاختصّت بمن له هذا الحقّ مع أنّه ليس كذلك ، الزوج والنساء كلّهم يرثون من الدية مع أنّ حقّ القصاص مختصّ بطائفة خاصة فلو كانت الدية بدلا عن حقّ القصاص ولم تكن بدلا عن النفس - كما هو الظاهر من الرواية التي ذكرناها - كيف يمكن أن نلتزم بتقسيم الدية على جميع الورثة مع أنّ حقّ القصاص لم يكن لجميعهم . هذا . وأيضا يستفاد ذلك من بعض الروايات المعتبرة « 1 » من أن الوارث لو عفى عن الدية حتّى في دية القتل العمدي عفى عن القصاص وعفى عن الدية يكون ضامنا
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 29 : 123 باب 59 من أبواب القصاص في النفس ، ح 1 و 18 : 364 باب 24 من أبواب الدين والقرض ، ح 1 .