القتل عمدا إذا رضي بالدية وعفى عن القصاص يخرج منها الديون ويعمل فيها بوصيته .
إذا فالقتل بجميع أقسامه من الخطأ بقسميه والعمد كله يستفاد حكمه من هذه الروايات .
ونسب صاحب الجواهر قدّس سرّه « 1 » الخلاف إلى بعضهم في موردين وذكر أنّه اجتهاد في مقابل النص - والأمر كما ذكره قدّس سرّه - :
فنسب إلى بعضهم المنع من إخراج الديون والوصايا في القتل العمدي بالخصوص ، باعتبار أن في القتل العمدي حقّ القصاص للولي وليس حقّ القصاص للميت ، فليس هذا من باب ما تركه الميت ، والدية بدل عن حقّ القصاص ، وبما أن حقّ القصاص للولي والوارث ، فالدية أيضا للولي والوارث ولا يخرج منها الديون ولا الوصايا لأنّها أجنبية عن الميت . هذا .
ولم يذكر من القائل بل نسبه إلى بعضهم .
ونسبة أخرى إلى بعضهم المنع من إخراج الديون والوصايا مطلقا حتّى في القتل الخطئي باعتبار أنّه غير داخل فيما تركه الميت ، بل الدية تنتقل إلى الوارث ابتداء ، فلا يشملها ما دل على إخراج الديون والوصايا كما ذكر في الآية المباركة :
مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ *
فإن الميت لم يكن مالكا للدية حال حياته وبعد موته لا يملك ، فالدية تنتقل رأسا إلى الوارث ولا تدخل في تركة الميت .
لو كنا نحن والقاعدة ولم يرد نص في المقام لالتزمنا بذلك وقلنا لا تخرج ديون الميت ولا وصاياه من الدية باعتبار أنّه لم يملك هذا المال حال حياته ، وكذلك نلتزم
هامش
( 1 ) الجواهر 39 : 45 .