الكلام في مصرف الدية
المعروف والمشهور بين الفقهاء أن الدية تكون بمنزلة تركة الميت ، فتخرج منها ديونه ووصاياه ، ثمّ تقسّم بين الورثة فحكمها حكم التركة من جهة تقدّم الدين والوصية على الإرث ، فما بقي يوزع على الورثة على تفصيل يأتي إن شاء اللّه تعالى .
لا إشكال في هذه المسألة بحسب النص والفتوى فقد وردت في المقام عدّة نصوص :
بعضها وردت في دية القتل الخطئي بالخصوص « 1 » ، وأن الرجل إذا قتل خطأ فتخرج ديونه من ديته .
وبعضها الآخر وردت في القتل على الإطلاق « 2 » ، عن الرجل يقتل ، والإمام عليه السّلام لم يستفصل أن القتل كان عمدا أم كان خطأ ، أيضا حكم فيها بأنّه يخرج منها الدين .
وبعض الروايات كمعتبرة إسحاق بن عمّار ظاهرة في القتل العمدي ، قال : « إذا قبلت دية العمد فصارت مالا فهي ميراث كسائر الأموال » « 3 » فهي دالة على أنّه في
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 19 : 285 باب 14 في أحكام الوصايا ، ح 1 و 2 .
( 2 ) الوسائل 26 : 286 باب 14 في أحكام الوصايا ح 3 و 26 : 35 باب 10 من أبواب موانع الإرث .
( 3 ) الوسائل 26 : 41 الباب 14 من أبواب موانع الإرث ح 1 .