تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات آية الله العظمى الخوئي في المواريث — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
الجهة الأولى : إن المعارضة كانت في المرتبة الخامسة على ما دلت عليه معتبرة ظريف وتسالم عليه الفقهاء أنّ الدية فيها ماءة دينار ، ولكن العماني خالف في ذلك - كما ذكرنا - وقلنا إن هذا يستفاد من بعض الصحاح وقد تقدّم الكلام فيها . الجهة الثانية من المعارضة : أن هذه المعتبرة دلّت على أن الدية فيها دية النفس ، فإذا كان ذكرا فألف دينار وإذا كانت أنثى فخمسماءة دينار ، أو غير ذلك - على ما تقدّم دية الأنثى نصف دية الذكر - ويعارضها في هذه الجهة صحيحة علي بن الجهم والحلبي « 1 » ، ففي هذه الصحيحة أنّه قتل رجل امرأة خطأ وهي على رأس الولد في حالة المخاض ، أجاب عليه السّلام بأنّه عليه خمسة آلاف درهم وهذا مطابق لما في بقية الروايات ، لأن المقتول امرأة والمرأة ديتها نصف دية الرجل فتكون خمسة آلاف درهم . وأمّا بالنسبة إلى دية الجنين فذكر عليه السّلام أن عليه دية الجنين لأن المفروض أنه مات معها ذكر أن فيه أربعين دينارا ، أو وصيف أو وصيفة - يعني عبدا أو أمة - فهو مخير بين هذه الأمور الثلاثة : أربعين دينارا أو وصيفا أو وصيفة حمل الشيخ قدّس سرّه هذه الرواية على حالة العلقة والمضغة وهو بعيد ، بل لا يحتمل ، لأنّه فرض فيها أن المرأة على رأس الولد وهي في حالة المخاض . كيف يمكن حملها على العلقة أو على المضغة والمفروض أنّها في حال الولادة فقتلت خطأ ؟ ! فعلى القاتل ديتان : دية نفس المرأة ، ودية نفس ما في بطنها .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 320 باب 20 من أبواب ديات الأعضاء ، ح 6 . عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سئل عن رجل قتل امرأة خطأ وهي على رأس ولدها تمخض ، فقال : « خمسة آلاف درهم ، وعليه دية الذي في بطنها وصيف أو وصيفة أو أربعون دينارا » إلّا أن المذكور في سند الرواية ليس ( علي بن الجهم ) بل المذكور : ( عن أبي عبيدة والحلبي ) .