تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات آية الله العظمى الخوئي في المواريث — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
وفي الصحيحة الثانية : فرض أنّه كسى لحما فإذا كان عظما وكسى لحما فعليه دية كاملة « 1 » . طبعا إطلاق الصحيحة الأولى يقيّد بالثانية يعني إذا كان عظما وكسى لحما تكون عليه الدية كاملة ، وأفتى بمضمونها العماني . ولكن هذا لا يمكن أمّا أوّلا : فلإمكان حمل ذلك على ما إذا ولجته الروح ، فيقال إذا كسى لحما وولجته الروح يعني نقيد الإطلاق في هذه الصحيحة بولوج الروح على ما دلّت عليه معتبرة ظريف ، فتكون معتبرة ظريف مقيدة لهاتين الصحيحتين فيرتفع التنافي . ولو فرضنا أن هذا لم يكن جمعا عرفيا والتزمنا بأن الصحيحتين معارضتان لمعتبرة ظريف أيضا النتيجة ذلك ، وذلك لأن الأمر دائر بين الأقل والأكثر ، غايته سقوط الروايتين من جهة المعارضة ، فيدور الأمر بين أن تكون الدية ماءة دينار كما صرح به في معتبرة ظريف ، أو أن تكون الدية كاملة على ما دلت عليه هاتان الروايتان ، فيكون الأمر دائرا بين الأقل والأكثر ، المتيقّن هو المائة دينار والزائد عليه ينفي بأصالة البراءة . فالنتيجة : أن ما ذهب إليه المشهور من أن الدية ماءة دينار هو الصحيح . يقع الكلام فيما يعارض معتبرة ظريف : والمعارضة من جهات :
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 314 باب 19 من أبواب ديات الأعضاء ، ح 4 عبارة الرواية هكذا : فقلت : فيضربها فتطرحه وقد صار له عظم ، فقال : « عليه الدية كاملة » وفي ذيل الرواية : فقال : « إذا كان عظما شقّ له السمع والبصر ورتّبت جوارحه ، فإذا كان كذلك فإنّ فيه الدية كاملة » .