تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات آية الله العظمى الخوئي في المواريث — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
اعف عنك » « 1 » هذا مضمون الرواية . هذه الرواية أيضا غير قابلة للاستدلال بها على لزوم القتل في المرة الثالثة : أمّا أوّلا فلضعف السند ولا أقل من جهة ( عمرو بن شمر ) الذي هو في سند هذه الرواية وهو ضعيف ، فالرواية غير قابلة للاستدلال بها . وأمّا من جهة الدلالة فليس فيها دلالة على المرة الثالثة ، بل الظاهر منها وجوب القتل في المرة الثانية قال عليه السّلام : « إذا رجعت قتلتك ولم اعف عنك » ، فمعناه أنّه يقتل في المرة الثانية ، مع العلم أنّه لا يقتل في المرة الثانية جزما . على أن متن الرواية غير قابل للتصديق ، فقوله عليه السّلام - لو صحت الرواية - : لو كذبت الشهود لضربت عنقك ، فلنفرض أنّه كذب الشهود تكذيبه للشهود رجوع إلى الإسلام كتكذيب الزوج طلاق زوجته في العدّة الرجعية - على ما ذكر في محله - يكون إنكاره رجوعا ، فإنكار هذا الرجل الرجوع إلى الكفر اعتراف منه بالإسلام فيكون توبة منه . ولنفرض أنّه ليس بتوبة لما ذا يضرب عنقه ؟ ! مرتد ملّي يستتاب فيأمره الإمام بالتوبة فإن لم يتب يضرب عنقه ، وأمّا أنّه يضرب عنقه بلا استتابة هذا غير قابل للتصديق . فالرواية ساقطة سندا ودلالة . فالصحيح أنّه لا يقتل لا في المرة الثالثة ولا في الرابعة بل يستتاب إن تاب فهو وإلّا فيقتل في أي مرة كان . هذا كلّه في المرتد الملّي والفطري إذا كان رجلا .
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 328 باب 3 من أبواب حد المرتد ، ح 4 .