القسمة ، وأمّا الإسلام بعد القسمة لا أثر له فهو لا يرث لا لإسلامه بل لكفره السابق وهذا الإسلام بلا أثر .
إذا يكفينا الشرطية الأولى في الدلالة على عدم الإرث وأنّه يعتبر في الإرث أن يكون الإسلام سابقا ، وبهذا يقيّد ما في بعض الروايات الأخر أنّه إن قسّم المال فلا يرث وإن لم يقسّم فهو يرث ، لم يقسم وقسم ليس بينهما واسطة وجود وعدم ، فلم يقسّم يشمل حال القسمة أيضا ، فمقتضى هذا الإطلاق أنّه يرث إذا كان إسلامه حال القسمة باعتبار أن المال لم يقسم بعد لأنّهم مشغولون بالتقسيم فعلا ، ولكن يقيّد ذلك بقوله عليه السّلام : إن أسلم قبل أن يقسم المال فهذا يقيده وينحصر الحكم بالإسلام المتقدّم .
فرع : ويتفرع على ذلك ما إذا علم قسمة الإرث وإسلام الوارث وشكّ في السابق منهما ، فنحن نعلم أنّه قد تحقق أحدهما يوم الجمعة وتحقق الآخر يوم السبت إلّا أنّه لا نعلم أيّهما كان يوم الجمعة وأيهما يوم السبت ففي مثل ذلك أيضا يحكم بعدم الإرث ، وذلك لأصالة عدم تحقّق الإسلام إلى زمان القسمة ، فالأصل أنّه لم يسلم إلى أن قسم المال فلا إرث له .
ولا يعارضه استصحاب عدم قسمة المال إلى أن أسلم لأنّه من الأصل المثبت ، فاستصحاب عدم القسمة إلى زمن الإسلام لازمه كون ( الإسلام قبل القسمة ) والاستصحاب لا يثبت لوازمه ، فلا يثبت لنا أن الإسلام كان متقدّما ، فيحكم بعدم الإرث في فرض الشك لعدم معارضة الأصلين .
بقي في المقام فرع آخر :
وهو ما إذا فرضنا أن للميت أموالا كثيرة له نقود وله عقارات وفرش وكتب