فان كانا متساويين في الفضيلة ولم يكن على وجه التقليد صح ، وإلا فمشكل ( 1 ) . [ 1 ]
شرح
العمل أو الالتزام وبين أن يتفقا في الفتوى أو يختلفا فيها وإن لم يكن له أثر - كما هو الصحيح على ما نذكر - فكذلك على جميع التقادير .
( 1 ) توضيح الحال : أنّ قصد الخلاف قد يكون مخلا بتحقق عنوان المأمور به لتقومه بالقصد فتخلفه وإن كان بنحو الداعي يترتب عليه البطلان وذلك لعدم تحقق المأمور به في الخارج ، وهذا كما في الأداء والقضاء ، والفريضة ، والناقلة ، فلو صلى الظهر أداء بتخيل دخول الوقت - بحيث لو كان عالما بعدمه كان يصليها أيضا قضاء - ثم انكشف له الخلاف وأنها وقعت قبل الوقت بطلت صلاته ، فهي كما لا تصح أداء لا تصح قضاء ، لأن المميز لكل من العنوانين والموجب لكون الصلاة مصداقا له هو القصد ، والمفروض عدم تحققه ، وهكذا لو أتى بركعتين بقصد فريضة بتخيل أنه قد صلى النافلة - بحيث لو كان ملتفتا إلى عدم الإتيان بالنافلة كان يجعل الركعتين نافلة - لم تحسب هاتين نافلة إذا انكشف له الخلاف بعد ذلك .
وقد لا يكون قصد الخلاف مخلا بتحقق المأمور به لعدم دخل القيود الملحوظة في عنوانه ، فظهور الخلاف عند قصدها لا يكون مضرا ، وان كان بنحو التقييد ، فلو صلى صلاة الظهر في يوم بقيد انه يوم الجمعة - بحيث لو لم يكن يوم الجمعة لم يكن يصلى - لا يكون انكشاف الخلاف موجبا لبطلان الصلاة ، إذ لا يعتبر في صحة المأمور به سوي تحقق ذاته مستندة اليه تعالى ، والمفروض تحقق ذلك ، وظهور الخلاف إنّما كان في أمر خارج عنه .
ومقامنا من قبيل الثاني لأن قصده بأن المجتهد هو زيد مثلا ولو كان
هامش
[ 1 ] جاء في تعليقته دام ظله على قول المصنّف ( قده ) « وإلا فمشكل » ( لا إشكال فيه إذ لا أثر للتقييد في أمثال المقام ) .